عمر بن محمد ابن فهد

85

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

الناصر العباسي الخليفة بمصر « 1 » للوجيه عبد الرحمن بن عبد المعطى بن مكي بن طراد الأنصاري الخزرجي « 2 » وابن أخيه الشرف عبد المعطى بن أحمد بن عبد المعطى « 3 » النظر في مصالح المسجد الحرام ، وأمر الأوقاف والربط بمكة ، وإظهار شعار خلافته بمكة ، وغيرها . ونص التوقيع : وبعد فإنه لما رد [ اللّه ] « 4 » إلينا أمور المسلمين ، وأقامنا أئمة للخلق أجمعين ، وجعلنا خلفاء بلاده ، ونوابه في عباده ، ألهمنا اللّه العدل المزلف لديه ، ووفقنا للعمل المقرب إليه ؛ بفضله وكرمه ، ولما وصل الشيخان الأجلان الأمينان الصدران الكبيران العدلان المرتضيان ، وليّا دولتنا ، ومجيبا بيعتنا ؛ وجيه الدين عبد الرحمن بن عبد المعطى ، وابن أخيه شرف الدين عبد المعطى بن أحمد بن عبد المعطى الأنصاريان « 5 » إلينا ، وحضرا إلينا ، أرانا اللّه الصواب أن يقلّد أمر الحرم الشريف بمكة - شرفها اللّه تعالى - إليهما ، ويعتمد عليهما في الاهتمام بمصالحه ، والقيام بعمارته ، وكذلك أمر الرّبط والمدارس

--> ( 1 ) انظر أخبار وصول المستنصر هذا إلى مصر سنة 659 ه في عهد الظاهر بيبرس سلطان مصر ، واستقباله والمبايعة له بالخلافة ، وانتقال الخلافة العباسية من بغداد إلى مصر ، بعد اجتياح التتار لبغداد في سنة 656 ه وقتل الخليفة المستعصم في ( البداية والنهاية 13 : 231 ، 232 ، والسلوك للمقريزي 1 / 2 : 448 - 453 ، والمختصر في أخبار البشر 3 : 212 ، 213 ، والنجوم الزاهرة 7 : 109 - 117 ) . ( 2 ) العقد الثمين 5 : 383 برقم 1753 . ( 3 ) العقد الثمين 5 : 496 برقم 1871 . ( 4 ) إضافة عن العقد الثمين 5 : 383 . ( 5 ) في الأصول « الأنصاري » والمثبت عن المرجعين السابقين .